الشيخ محمود درياب النجفي
153
نصوص الجرح والتعديل
اعتبار الكتب الأربعة وأصول القدماء إنّ الحديث عن اعتبار الكتب الأربعة وحجية أصول القدماء قد يفسّر بالموقف الذي اتّخذه الأخباريون ضدّ الأصوليين ، وحتى ظنّ البعض أنّ من عوّل على هذه الكتب واعتمد عليها ودافع عن اعتبارها لا يريد بذلك إلّانفي وإبطال ما أسّسه الأصوليون من تنويع الحديث وما شرطوه في اعتبار الحديث والأخذ به ، وغير ذلك من الأصول . قال المحقق البحراني رحمه الله يصف نزاع الأصوليين والأخباريين وموقف العلّامة المجلسي من هذا النزاع : « وقد اتّسع خرق الخلاف بين المجتهدين من أصحابنا والأخباريين في جمل عديدة من مسائل الأصول التي تبنى عليها الفروع الفقهية ، وبسط كلّ من علماء الطرفين لسان التشنيع على الآخر ، والحقّ الحقيق بالاتّباع ما سلكه طائفة من متأخّري المتأخرين كشيخنا المجلسي - طاب ثراه - وطائفة ممّن أخذ عنه ، فإنّهم سلكوا من طرق الخلاف بين ذينك الفريقين طريقاً وسطى ونجداً أوضح من ذينك النجدين وخير الأمور أوسطها » « 1 » . وعلى هذا المنهاج يتحدّث شيخنا المجلسي رحمه الله عن اعتبار الكتب الأربعة وأصول القدماء وعن كيفية الجمع بين الأخبار المتعارضة قائلًا : « والذي يقوى عندي هو أنّ جميع الأخبار الموردة في تلك الأصول الأربعة وغيرها من تأليفات الصدوق والبرقي والصفّار والحميري والشيخ والمفيد وما تيسّر لنا - بحمد اللَّه - من الأصول المعتبرة المذكورة في كتب الرجال - وقد أدخلت أخبارها في كتاب
--> ( 1 ) الحدائق الناضرة ج 1 ص 14 - 15 .